martes, 7 de agosto de 2007

الى أين الهروله

بعد أن تعلم اقتصاد العالم الثالث على استخدام الدولار في تعاملاته وتثبيت عملاته وتصدير أو نهب ثرواته وبيع وشراء الضمائر والاوطان وحتى الاعفاء من الخدمه العسكريه كما في سوريا مثلا
كله بالدولار حتى أصبحت بلدان مثل لبنان والعراق نتيجه تدهور قيمه صرف عملاتها الوطنيه تعتمد العمله الامريكيه كوسيله تعامل أساسيه
أما وقد دخل اليورو الاوربي نطاق التداول وارتفاع ثمنه المتتالي أمام الدولار مما أدى بدول العالم الثالث ومنها الدول العربيه الى التفكير الجدي بتغيير تداولاتها وبيع الاوطان والثروات والضمائر لتصبح باليورو في حال حصلت على الموافقات والتصريحات اللازمه
من المؤسف في العالم العربي مع ثرواته الهائله هدا الاعتماد المهين لرحمه التحولات الاقتصاديه هنا وهناك والاستمرار في الدور الهامشي حيث يبلغ مجمل الاقتصاد العربي بعد بيع وشراء الاوطان والضمائر والاستسلام وتهريب الاموال ومختلف أنواع الفساد المالي ماهو معلن من هدا الاقتصاد بالكاد يعادل ال 68 من الاقتصاد الاسباني مثلا
في غياب تنسيق عربي واضح في المجال الاقتصادي وتهريب أموال الانظمه والشعوب خوفا من المستقبل نجد هشاشه كبيره في مجمل الاقتصادات العربيه بالرغم من بعض المشاريع الطموحه هنا وهناك والتي سرعان ماتتلاشى أمام الفساد الاداري أو في أفضل الاحوال أمام سرعه الازدياد السكاني
هناك حاله عدم ثقه تميز التعاون والاستثمارات العربيه العربيه وعدم الوفاء بالوعود أو عدم اتمام ماتم الاتفاق عليه جزئيا أو كليا صفات مميزه للتعاون الاقتصادي العربي العربي
حتى الكلام عن عمله موحده كما في الخليج يعتبر حلما صعب المنال أمام حاله عدم الثقه الساثده
هناك اقتصادات توحي بحاله من الازدهار والنمو الاقتصادي لكنها شديده الهشاشه نتيجه اعتمادها على النفط أو المضاربات أو المزايدات السطحيه والاعتمادات بدون تغطيه أو حتى عدم اعتماد تلك الاقتصادات على بنيه صناعيه أو تحتيه متينه تدفع عنها المخاطر فالحاله الكويتيه بعد غزو الكويت وهشاشه الدول الخليجيه أمام الاطماع الايرانيه أو الالتزامات طويله المدى مقابل الحمايه العسكريه الامريكيه ناهيك عن العجز التجاري أمام المنتجات المستورده من الخارج وعلى رأسها الصين والانفاق العسكري الهائل في مجال الاسلحه التقليديه وعدم السماح لتلك الدول أصلا بتصنيع أسلحتها أو حتى تطوير مالديها
كل ماتقدم يجعل الاقتصاد العربي عموما يعتمد في وجوده واستمراريته على الحمايه الاقتصاديه المقدمه من دول كالولايات المتحده أو الاتحاد الاوربي
أما عن الهروله باتجاه اليورو فهي لتحاشي الخسائر المترتبه عن بيع الثروات بالعمله الامريكيه كالنفط مثلا حيث يتلاشى ازدياد ثمن الدهب الاسود أمام انخفاض سعر صرف الدولار
نتمنى بدلا من تلك الهروله ان تسعى الدول العربيه الى اقامه اقتصادات متكامله مبنيه أساسا على الثقه المتبادله واشراك مواطنيها في برامج التطوير الاقتصادي بدلا من ترك تلك الاقتصادات بين أنياب الفساد والبيروقراطيه والتبعيه

د. مراد آغا
حزب السلام الاسباني

www.partidodelapaz.es
partidodelapaz@hotmail.com

No hay comentarios: